العلامة الحلي
87
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
احتجوا على الآخر بجواز الصلاة على الغائب وإن كان خلف ظهر المصلي « 1 » ونمنع حكم الأصل ، ولو سلّم فللضرورة بخلاف صورة النزاع . مسألة 229 : قد بيّنا وجوب الصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام في الثانية - وللشافعي في الآل قولان « 2 » - لأن الآل تجب الصلاة عليهم في التشهد فكذا هنا . ويجب في النيّة التعرض للفرض - وهو أحد قولي الشافعية « 3 » - لأن الفعل إنما يقع على الوجه المأمور به شرعا باعتبار القصد . ولا يجب التعرض لكونه فرض كفاية - وهو أصح وجهي الشافعية « 4 » ولا تعيين الميت باسم ، أو صفة ، غير الإشارة ومعرفته ، فلو عيّن فأخطأ احتمل بطلان الصلاة - وهو قول الشافعية « 5 » - إذ لم يقصد الصلاة على هذا فلا يجزي ما فعله ، والصحة إذ التعيين ليس شرطا . ولو زاد تكبيرة عمدا على العدد الواجب لم تبطل الصلاة لأن التسليم ليس واجبا ولا مستحبا هنا . والشافعي حيث أوجب التسليم في البطلان عنده وجهان لأن الزيادة قد ثبتت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عنده « 6 » . ولأنها كالركعات . ولو كبر مع الإمام ثم تخلف في التكبير اللاحق عمدا حتى كبر الإمام
--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 163 . ( 2 ) المجموع 5 : 235 ، فتح العزيز 5 : 169 ، الوجيز 1 : 76 . ( 3 ) المجموع 5 : 230 ، السراج الوهاج : 106 . ( 4 ) المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 165 ، السراج الوهاج : 106 . ( 5 ) المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 165 ، السراج الوهاج : 106 . ( 6 ) المجموع 5 : 230 ، فتح العزيز 5 : 165 - 166 .